مع انتهاء عملية اعادة الإنتشار لقوات الإحتلال حول قطاع غزة تنفيذاً للخطة الشارونية الجهنمية بفك الإرتباط مع قطاع غزة و إخلاء المستوطنات بدأت تظهر في شوارع غزة سيارات لم يألفها المواطنون من ذي قبل، كان يركب هذه السيارات الفور باي فور الطوبرجية؛ و أصحاب الأعمال؛ و جماعة شوفيني يا بنت خال؛ و عسكريين من كافة الإتجاهات.
|
أما عن السبب الحقيقي وراء انتشار هذه السيارات على طرقات القطاع المكتظة، فتقول الرواية الشعبية أنه قد سرت الشائعات بين الناس قبيل الإنسحاب الإسرائيلي عن وجود اتصالات بين مواطنين من سكان منطقة المواصي جنوب القطاع و مبزنسين غزيين و تجار سيارات من جهة وبين مستوطنين يعرضون بيع سياراتهم بأسعار زهيدة قد لا تتجاوز الخمسة آلاف دولار للسيارة و من ضمن العروض جيبات الماغنوم "ميتسوبيشي" الفخمة ، و على الراغب في الشراء أن يتصل بوسطاء يقطنون في منطقة المواصي القريبة من المستوطنات الجنوبية .. لقد كانت فرصة ذهبية لأصحاب العقلية التجارية؛ و لمحبي الهيات، و لمن له مصلحة في اقتناء مثل هذه السيارات الفعالة.
|
بحلول العام 2006 ازدادت حدة الفلتان الأمني في قطاع غزة بحيث لم تنحصر مظاهره في عمليات السطو الليلية على سائقي السيارات و تشليحهم سياراتهم هذه العمليات التي تطورت مع تشكيل حماس لقوتها التنفيذية إلى نصب الحواجز على الطرقات، وسلب المواطنين سياراتهم و من يحاول مقاومة اللصوص معتمداً على سكين أودبسة يضعها إلى جانبه على الكرسى الأمامي أو على سلاحٍ ناري إشتراه للحماية في زمن تعدد الأسلحة الشرعية كان سيلقى نفس المصير الذي لاقاه العقيد محمد الموسة الذي قتلوه عندما رفض التنازل لهم عن سيارته . و قاتله "نهرو مسعود" الذي كان يحمل سلاحاً شرعياً هرب إلى مصر ليعتقل فيها و يفرج عنه بعد الإنقلاب إرضاءًا لحماس في محاولة لحماية الأمن المصري.
|
و كان من أبطال سرقة السيارات أيضاً الشيخ "ممتاز دغمش" حليف حماس في تلك الفترة و شريكها في تنفيذ عملية أسر الجندي جلعاد شاليط ، ممتاز الذي تخصص في سرقة الماغنوم هو نفسه الذي اختطف الصحفى البريطاني "ألين جونسون" هو نفسه الذي انقلبت عليه حماس أو انقلب هو عليها في أول يوم بعد الإنقلاب عندما حررت جونسون من قبضته و بدأت تكيل له الإتهامات بأنه أزعر و حرامي سيارات و قائد لمجموعة إسلامية منحرفة على حد وصف الزهار و كل هذا موثق في مواقع ومنتديات حماس الإليكترونية .. و ممتاز لا يزال يحيا في غزة الأمن و الأمان الحمساوي مادام لا ينبس ببنت شفة عن مغامراته السابقة مع حماس .
|
بعد هذا الإستعراض الموجز بمناسبة الذكرى الثانية للإنقلاب الدموي و استئثار حماس بغزة التي غزاها البين أستطيع أن أقول جازماً أن ما أوصلنا إلى هذا الإنقسام المقيت لم يكن لا فتح و لا حماس إنما هو الماغنوم اللعين الذي كان أداة فاعلة بيد حماس أثناء الإنقلاب وبما أصبح يمثل بعد ذلك من رمز للإغراء بالسلطة و الجاه و ركوب العربات السريعة و الفارهة بعد التعود على العربات التي تجرها الحمير.
|
فسحقاً لك أيها الماغنوم!!
|

إرسال تعليق