"وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم"(التوبة:101)
و كما هو معروف فإنالبغتة وهي المفاجأة الغير متوقعة، تتناقض كلياً مع العلامات والدلائل والإنذارات المبكرة (حديث الحجر والشجر وانحياز نوع محدد من النبات لليهود وغيرها من الخرافات عن المسيح الدجال الأنتي-كريست المأخوذة عن العقيدة المسيحية) وهي بالتالي تناقض صريح القرآن .
قال الله عزّ وجلّ: "فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا"
"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"(الحجر:9)
(محمد: 18)
كل مطلع على القرآن الكريم و على تاريخ الدعوة الإسلامية يعرف أن الأعراب الذين حول المدينة وغيرهم الكثيرين من أهل المدينة لم يكفوا يوماً عن سؤال النبي الكريم عن موعد قيام الساعة ، و دائماً كان يأتيهم الجواب صارماً و حاسماً بأن يكفوا عن مثل هذا السؤال لأن الله علاّم الغيوب استأثر لنفسه بعلمها بحيث لن يتسنى لبشر الاطلاع على ما سيحدث في المستقبل و لا يجوز لنا أن ندعي-أو حتى نحاول- التبصر فيما هو من علم عالم الغيب و الشهادة سبحانه تقدست أسماؤه.و كما هو معروف فإنالبغتة وهي المفاجأة الغير متوقعة، تتناقض كلياً مع العلامات والدلائل والإنذارات المبكرة (حديث الحجر والشجر وانحياز نوع محدد من النبات لليهود وغيرها من الخرافات عن المسيح الدجال الأنتي-كريست المأخوذة عن العقيدة المسيحية) وهي بالتالي تناقض صريح القرآن .
قال الله عزّ وجلّ: "فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا"
"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"(الحجر:9)
(محمد: 18)
و لما ألح الجاهلين بسؤال النبي عن الساعة نزل قوله سبحانه و تعالى حاسماً قاطعاً و صريحاً مبيناً بلا تمويه أن الساعة لا تأتينا إلاّ بغتة (بدون ممهدات و أمارات أو علامات و مقدمات) نافياً عن رسوله أن يكون حفياً بعلمها:"يَسألونَكَ عَنِ السّاعةِ أيّانَ مُرساها قُل إِنما عِلمُها عِندَ رَبّي لا ُيجَلِّيها لِوَقتِها إلا هُوَ ثَقُلت في السَّماواتِ وَالأَرضِ لا تأتيكُم إلا بَغتةً يسألونَكَ كأَنك حَفِيٌّ عَنها قُل إِنما عِلمُها عِندَ الله ولكِنّ أكثرَ الناسِ لا يَعلَمون"(الأعراف:187)
و آيات أخري تبين أن أمر الساعة عند الله تعالى و ان إليه منتهاها و ما على رسوله المصطفى إلاّ تذكير من يخشاها "يسألونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرساها * فيمَ أَنتَ مِن ذِكراها * إِلى رَبك مُنتَهاها * إنَّما أنتَ مُنذرٌ مَن يَخشاها" (النازعات:42،43،44،45)
و بالرغم مما هو جليّ و واضح في نص القرآن العظيم من قضاء و حكم بعدم جواز الخوض و البحث في علم الغيب على العموم و في الساعة و موعدها (مرساها) على وجه أخص ، يطالعنا كتاب (صحيح) مسلم بكمية هائلة من الروايات المنسوبة إلى سيدنا محمد ؛ و غالباً ما تحمل صفة الصحة التامة ؛ و بأكثر من صيغة تتردد هذه الروايات في (كتب الفقه) و من على منابر المساجد حتى أننا نكاد نسمعها في كل مناسبة أو جلسة إجتماعية . و من أشهر هذه الروايات (الأحاديث) المتداولة بين الناس هو الآتي ؛ و الذي سوف أقتبسه حرفياً من كتاب مسلم:
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبىء اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود.
و مادام الله جلّ في علاه له كل الحمد و المنّة لم يهبنا العقل لندخره و نحتفظ به مجمداً في الجماجم ؛ لا يخرج من حالته هذه إلاّ لتدبير الأمور الحياتية لا للتدّبُر آيات الله الكونية و في الرسالة المقدسة التي بين أيدينا من أجل بلوغ الحكمة و الحقيقة التي من المفترض أن تكون غاية كل مؤمن حقيقي ، و مادام وحي السماء للرسول المصطفى يدعونا إلى التفّكُر و التدَّبُر ؛ فلنحاول أن التمعن في الرواية (الحديث) أعلاه ولنسأل أنفسنا هل يدعي الراوي أن النبي الكريم تحدث بمثل هذا الحديث و هو بين أصحابه فباغتهم بالقول :"لا تقوم الساعة حتى.."؛ هكذا و بدون أي مقدمات ؟ من الطبيعي أن يكون هذا الكلام المنسوب لرسول الله جواباً على سؤال سائل (متى تقوم الساعة؟) ،لكن هل يستقيم للرسول المؤتمن من ربه على الرسالة أن لا يجيب بما أمره به ربه في نصها المقدس (القرآن الكريم) " قُل إِنما عِلمُها عِندَ الله.."
في الآيات الكريمة أعلاه نجد أن العبارة الاستنكارية " يسألونَكَ كأَنك حَفِيٌّ عَنها" تؤكد على أن البشر بمن فيهم سيدنا محمد غير قادرين على التنبؤ بقرب أو ابتعاد يوم القيامة "فيمَ أَنتَ مِن ذِكراها" و لو كان ذلك بالتلميح أو بذكر علامات تسبق ذلك اليوم الذي و في أكثر من موضع في القرآن الكريم يوجد تأكيد بأن الساعة لن تأتي إلاّ بغتة "لا تأتيكُم إلا بَغتةً.." .
هل يعقل أن يكون النبي قد أجاب السائل أو السائلين بما أمره الله " قُل إِنما عِلمُها عِندَ الله" لكنه وحاشاه ذلك استدرك قائلاً و مناقضاً أمر الله تعالى :(... لكن أنتظروا قليلاً ، سوف ألمح لكم عن موعد قيام الساعة .. لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود..إلخ)؟؟ طبعاً لا يعقل أن يقول مثل هذا الكلام و هو صلوات الله عليه القرآن الذي يمشي على الأرض بحسب رواية عن أم المؤمنين عائشة.
والأهم من ذلك هو أثر مثل هذه الحديث على واحدٍ من أبسط المباديء الجوهرية في الإعتقاد الإسلامي. فكلنا يعلم المبدأ المستقر في العقيدة الإسلامية بأن الساعة قد تقوم في أي لحظة كانت وبدون سابق انذار ، فتباغتنا بينما نحن نقرأ هذه السطور، وأنه ليس لمخلوق أن يتدخل في مشيئة الله ويُجزم أنّ الساعة لن تقوم اليوم أو غداً أو في الأسبوع القادم لعدم استيفاء (الشروط المزعومة)، ذلك لأن القيامة قد تقوم في هذه اللحظة الآن أو بعد يوم أو بعد ألف عام والذي بيده قرارها وعلمها هو الله وحده. وهذا مبدأ أساسي مترسخ في أساس الرسالة الخاتمة ولا يجرؤ أحد على إنكاره. ولذلك فقد حسم الله سبحانه وتعالى موضوع احتمال قيام الساعة في أي لحظة وبدون شروط مسبقة ولم يترك مجالاً للشك في نص القرآن على ذلك.
نتمعن و نتدبر الآيات التالية:
"يَسأَ لُك الناسُ عَنِ السَّاعَةِ قُل إِنما عِلمُها عِندَ الله وما يُدريكَ لعلَّ السَّاعةَ تكونُ قريباً" (الأحزاب:63)
"الله الذي أَنزَلَ الكِتابَ بالحقِ والميزان وما يُدريكَ لعلَ السَّاعةَ قريبٌ" (الشورى:17)
"ولله غَيبُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وما أَمرُ السَّاعَةِ إِلا كَلَمحِ البَصَر أَو هُوَ أَقرَبُ إِن الله على كُلِ شَيءٍ قَدير" (النحل:77)
فكيف إذن يقول الله تعالى أن الساعة قد تكون قريباً حتى أنه يكاد يخفيها فتأتي كلمح البصر أو أقرب، إذا كان الحديث المزعوم ينكر ذلك بكل ثقة ؛ ويخبرنا ويؤكد لنا بأن الساعة لن تقوم قبل استيفاء شروط عديدة ومحددة وحدوث أمور خرافية عجيبة من الواضح أنها لم تتحقق بعد؟
أي من النصين علينا أن نصدق؟ أكلام الله الذي لا يأتيه الباطل نصدق ؛ أم حديث مزعوم يناقض كلام الله في القرآن؟
وإذا افترضنا جدلاً أن هنالك فعلاً شروطٌ لقيام الساعة وتجاهلنا النصوص القرآنية الواضحة، فإن الجـزم الموجود في الحديث المزعوم بمعرفة هـذه الشـروط والعلامات الصارخة ومن ثم إعلامها ونشرها على الملأ يبـطـل أيضاً الـنـص القرآني أعلاه في سورة الأعراف : "لا تأتِيكم إلا َبغتةً" وقال تعالى أيضاً في موضع آخر: "هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتةً وهم لا يشعرون"(الزخرف:66 )
في الآية السابقة تأكيد على أن الساعة لن تأتي إلاّ بغتة بلا علامات أو أشراط لأن أشراطها قد جاءت و انقضت وكان أخرها كما يقول البعض بعثة الرسول الخاتم بالرسالة النهائية لبني آدم و التي تعهد الله جلّ و علا بحفظها من أن يزاد عليها ماليس منها أو ينقص مما فيها أو يبدل حرفاً من حروفها.
والأهم من ذلك هو أثر مثل هذه الحديث على واحدٍ من أبسط المباديء الجوهرية في الإعتقاد الإسلامي. فكلنا يعلم المبدأ المستقر في العقيدة الإسلامية بأن الساعة قد تقوم في أي لحظة كانت وبدون سابق انذار ، فتباغتنا بينما نحن نقرأ هذه السطور، وأنه ليس لمخلوق أن يتدخل في مشيئة الله ويُجزم أنّ الساعة لن تقوم اليوم أو غداً أو في الأسبوع القادم لعدم استيفاء (الشروط المزعومة)، ذلك لأن القيامة قد تقوم في هذه اللحظة الآن أو بعد يوم أو بعد ألف عام والذي بيده قرارها وعلمها هو الله وحده. وهذا مبدأ أساسي مترسخ في أساس الرسالة الخاتمة ولا يجرؤ أحد على إنكاره. ولذلك فقد حسم الله سبحانه وتعالى موضوع احتمال قيام الساعة في أي لحظة وبدون شروط مسبقة ولم يترك مجالاً للشك في نص القرآن على ذلك.
نتمعن و نتدبر الآيات التالية:
"يَسأَ لُك الناسُ عَنِ السَّاعَةِ قُل إِنما عِلمُها عِندَ الله وما يُدريكَ لعلَّ السَّاعةَ تكونُ قريباً" (الأحزاب:63)
"الله الذي أَنزَلَ الكِتابَ بالحقِ والميزان وما يُدريكَ لعلَ السَّاعةَ قريبٌ" (الشورى:17)
"ولله غَيبُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وما أَمرُ السَّاعَةِ إِلا كَلَمحِ البَصَر أَو هُوَ أَقرَبُ إِن الله على كُلِ شَيءٍ قَدير" (النحل:77)
فكيف إذن يقول الله تعالى أن الساعة قد تكون قريباً حتى أنه يكاد يخفيها فتأتي كلمح البصر أو أقرب، إذا كان الحديث المزعوم ينكر ذلك بكل ثقة ؛ ويخبرنا ويؤكد لنا بأن الساعة لن تقوم قبل استيفاء شروط عديدة ومحددة وحدوث أمور خرافية عجيبة من الواضح أنها لم تتحقق بعد؟
أي من النصين علينا أن نصدق؟ أكلام الله الذي لا يأتيه الباطل نصدق ؛ أم حديث مزعوم يناقض كلام الله في القرآن؟
وإذا افترضنا جدلاً أن هنالك فعلاً شروطٌ لقيام الساعة وتجاهلنا النصوص القرآنية الواضحة، فإن الجـزم الموجود في الحديث المزعوم بمعرفة هـذه الشـروط والعلامات الصارخة ومن ثم إعلامها ونشرها على الملأ يبـطـل أيضاً الـنـص القرآني أعلاه في سورة الأعراف : "لا تأتِيكم إلا َبغتةً" وقال تعالى أيضاً في موضع آخر: "هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتةً وهم لا يشعرون"(الزخرف:66 )
في الآية السابقة تأكيد على أن الساعة لن تأتي إلاّ بغتة بلا علامات أو أشراط لأن أشراطها قد جاءت و انقضت وكان أخرها كما يقول البعض بعثة الرسول الخاتم بالرسالة النهائية لبني آدم و التي تعهد الله جلّ و علا بحفظها من أن يزاد عليها ماليس منها أو ينقص مما فيها أو يبدل حرفاً من حروفها.
إرسال تعليق